مكي بن حموش
6755
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ، أي : إلى وسطها ، أي : ادفعوه إلى وسط النار . ثم قال : ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ، أي : صبوا على رأس هذا الأثيم - وهو الكافر - من عذاب الجحيم « 1 » . ثم قال : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ، أي : يقال له ذق هذا العذاب إنك أنت « 2 » كنت العزيز في قومك . قال قتادة : نزلت هذه الآية « 3 » في أبي جهل عدو اللّه لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهزّه ، ثم قال : " أولى لك « 4 » يا أبا جهل ، ثمّ أولى لك فأولى " فقال « 5 » أبو جهل أيوعدني « 6 » محمد ، لأنا « 7 » أعز من يمشي بين جبليها . فنزلت ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ أي : المدعي ذلك « 8 » ، وفيه نزلت : وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً « 9 » - ، وفيه نزلت : كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ « 10 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " الحميم " . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ت ) : " الآيات " . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) ( ح ) : " قال " . ( 6 ) ( ت ) : " أيوعذني " ( 7 ) ( ح ) : " واللّه لأنا " . ( 8 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 25 - 80 وانظره أيضا في المحرر الوجيز 14 - 300 ، وأسباب النزول 253 ، وجامع القرطبي 16 - 151 ، ولباب النقول 795 . وأضاف السيوطي في الدر المنثور تخريجه إلى عبد بن حميد 7 - 419 كلهم على قتادة . ( 9 ) الإنسان آية 24 . ( 10 ) العلق آية 20 . وانظر جامع البيان 25 - 80 .